المدوَّنة الجديد لعمَّار المعمري ...

إلى الأمام يا صديقي .. إلى الأمام ..

موه باغي؟؟

جارٍ التحميل...

20 ديسمبر, 2009

شكوى .


الادعاء العام يتصلُ بك [2]
الجدل الأخلاقي ــ هل الناقل كالفاعلُ ؟؟؟
ماذا لو أصبتَ دون أن تدري إنساناً بسوء؟؟؟
هل ستسلك لعبة القانون؟ أم تتبع ما يقوله قلبك؟؟؟



[بناء على اتفاق شفهي بيني وبين وكيل الادعاء سيتم نشر التفاصيل كاملةً في وقتٍ لاحقٍ]


أهلا بكم يا أصدقاء، لست أدري إن كنتم تتذكرون قبل عدة أيام قد كتبتُ تدوينة بعنوان [الادعاء العام يتصلُ بكَ]ولأنني في الأسبوع الفائت كنت في إجازة وأصحو متأخراً كلَّ يوم، وأيضاً كنت أتعافى من الفيروس [النغل] H1N1 غير المؤكد مخبرياً وإنما مؤكد كأعراض والذي قرر أن يخرِّب عليَّ الثلث الأخير من إجازتي التي كنتُ أنوي قضاءها في أحضان العائلة في سمائل بعدما شردتُ عنهم في العيد، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفنُ وحدثَ ما حدث، وزادَني اتصال الادعاء العام قلقاً وقلتُ ما عساه أن يكون.
&&&
حصحصَ السببُ:

دون الخوض في تفاصيل اتضحَ الأمرُ تماماً. هل تتذكرون هذا المقال [كلام خطير جداً] الذي نشرتُ فيه نسخة من رسالة متداولة في النتِّ وجهها أحدهم إلى جريدة الزمن على خلفية قضية الطبيب والنقيب؟ على أية حال اتضحَ أنَّ [إنساناً] ما تمَّ تناولُه بطريقة لم تعجبه وعلى ضوء ذلك مارسَ حقَّه القانوني الطبيعي للغاية ولجأ إلى الجهات المختصة. هل من حقه ذلك؟ النظام الأساسي يقول ذلك، وحق التقاضي مكفول للجميع هذه نقطة متفق عليها كما أحسب.

 كما قلتُ لكم لن أخوضَ في تفاصيل أكثر بناءً على الاتفاق الأخلاقي الشفهي الذي دار بيني وبين وكيل الادعاء، بالمناسبة كانت التجربة لطيفة ولم تكن سيئة كما كنت أتوقع. بالنسبة لي الوضع تغيَّر الآن كليا، فأنا حالياً لستُ متهما من قبل الدولة أو من قبل الادعاء باسم المجتمع، وإنما الذي تقدَّم بالشكوى مواطن مثلي، صحيح أنني لم أكتب الكلام الموجود في الرسالة الموجهة لجريدة الزمن، ولم أعلن بشكل أو بآخر تصديقي لما دار فيها وإنما طرحت تساؤلاتي بوضوح كما يلي:

" مرَّة أخرى، ملفات خطرة وساخنة تتداول بريديا
شرطة عُمان السلطانية تحتَ المِجهر ... تهم فساد وجرائم قتل؟؟؟
ماذا يحدث في عُمان؟؟؟


أهلا يا أصدقاء جئت اليوم ناقلاً ولم أجئ قائلاً، وكالعادة تتحفنا الطبيعة العُمانية بتحفظِها المُعتاد وصمتِها الدائم حيال الكثير من الأحداث والأفكار التي يتناقلها عامة الناس بأريحية، ولا تراها تظهر بوضوح.

 لستُ أدري ما الحكاية ولا أعرف خلفياتِها وقد وصلني الموضوع عبر البريد الإلكتروني ككثيرين غيري. هذه المرة الأمر كبير للغاية، فهناك زعم بوجود جريمة قتل يتهم كاتب الرسالة عدد من الشرطة بالتستر عليها، وهذا كلام خطير للغاية، كما أنَّ هُناك اتهامات عديدة موزعة هُنا وهناك ستتضح لكم فور قراءة الرسالة.

 من الواضح أن الرسالة موجهة لجريدة الزمن على خلفيات قصة الطبيب والنقيب، أنقل لكم الصور، وأترك الحكم لكم وللجهات المختصة.


ومن ثمَّ بعدَ أن حصدَ الموضوع ردَّة فعل كبيرة قمت بحذفِه تماماً بعد يوم واحد تقريباً وكتبتُ تحتَ الصور:

تتِّمَة وتوضيح لموضوع الرسالة التي تناولت الشرطة

مرحباً يا أصدقاء، لم أكن أعرف أن نشر هذه الرسالة سوف يولِّد ردة فعل هائلة وسريعة كهذه التي حدثت صباح هذا اليوم. معظم الرسائل أو التعليقات ــ التي اضطررت لعدم نشر بعضِها بسبب الشتائم المقذعة في حق بعض الشخوص الاعتباريين ــ تحمل تأكيدات على المحتويات التي تناولتها الرسالة. بالنسبة لي أريد أن أوضح شيء ما:

 نشر الرسالة هو حدث عادي للغاية، وهو حدث سبق تداوله وشيء ليس به شجاعة أو غير ذلك، فأنا لا أعرف عن الشرطة سوى رادارات الشارع وأحياناً أبلغهم عن من يقودون دراجات نارية غير مرخصة في الشارع.
بالنسبة لي ما يقولُه كاتب الرسالة ــ الذي هو ليس أنا كما فهمَ البعض ــ مهم للغاية إنَّ تمَّ التأكد من صحة الاتهامات، فهذه المرَّة ما يقولُه ليس كلاماً عاماً قابل للتطبيق في كلِّ وزارة، اليوم تناولت الاتهامات جهاز مهم للغاية في عُمان، وأكاد أقول أنَّه أهم أجهزة حفظ الأمن في البلاد، الخطورة الحقيقية تكمن في التساؤل: ماذا لو كان كلام صاحب الرسالة صحيحا؟؟ ماذا لو حدثت بالفعل جريمة قتل؟؟؟ يا إلهي إن الأمر لم يعد سرقة حفنة من النقود من المال العام، بل تجاوزَه إلى فساد شرطي، ولا أعتقد أن حكومة صاحب الجلالة ستقف مكتوفة اليدين أمام فساد خطير مثل هذا. 
&&&

الحديث من الواضح تماماً أنَّ له علاقة بقضية الطبيب والنقيب التي نشرتها جريدة الزمن، ونظراً لأن كاتب الرسالة غير معروف، فإنَّ هذه الأوراق للمرة الثانية هي سعي من موظف حانق في جهاز من الأجهزة الحكومية إلى الإعلام. هل في ذلك تغير في الذهنية العامة للتعامل مع الإعلام؟؟ لست أدري ولكن الموضوع خطير جدَّاً.
&&&
حاولت الاتصال هُنا وهُناك ببعض المصادر الخاصة [الذين تعهدت بحمايتهم وعدم كشف شخصياتِهم] ولكنني فوجئت بردة فعل شرسة للغاية وصلت في بعضِها إلى إغلاق الهاتف في وجهي وطلبَ منيِّ أحدهم حذف هاتفه كلياً وعدم التواصل معَه نهائياً مهما كانت الأسباب.

 لم أكن أتوقع هذا الرد الشرس، وازدادت تساؤلاتي الآن وغيظي وازددت فضولا لأعرف ما وراء هذه الرسالة الحانقة.

 يا أصدقاء الموضوع ليس سهلاً، إنها جريمة قتل الآن وتهمة بالتستر على جريمة، وصحيح أن رسالة من مجهول ليست لها مصداقية تذكر، ولكنها كفيلة بتأجيج النفوس، أتمنى من الشرطة أنت تخرج تصريحاً ينفي هذا الأمر ...

 العجيب أنني ورغم كوني من سمائل لم أسمع عن هذه القضية إلا مؤخراً فقط. لا أعرف القاتل ولا المقتول، وأتمنى أن يكون الوارد في الرسالة كيداً من موظف حانق، أتمنى بشدة.

مجدداً أؤكد لكم يا أصدقاء، هذه الرسالة وصلتني كما وصلت كثيرين عبر البريد الإلكتروني. ومن خلال متابعة ردود المنتديات تبيَّن أن آخرين أيضا لديهم نسخ منها، القصة ــ حتى لا نخرج القضية من سياقِه ــ تحتاج إلى تناول من عدة جوانب. جانب هذا الموظف أولا، ولماذا اختار جريدة الزمن؟؟ وما علاقته بالشرطة؟؟ وما هو سبب إرساله للرسالة بهذه الطريقة الغامضة وبالبريد العادي؟؟ وأشياء أخرى لا أحد يعرف ما وراءها وما أمامها. على أية حال بقية العَمل على الذين يعرفون ما وراء الكواليس، أو يؤثرون على ما عليها وهو أولا وأخيرا بيد الشرطة والجهات المختصة.

&&&
أين المعضلة الأخلاقية؟

حسناً من ضمن الطرق المعتادة، أو حتى الدفوعات التي يمارسها المدونون خارج عُمان هي وجود احتمال أن يكون أحد المشرفين على الموقع قامَ بجريمة النشر. باختصار لا يؤكد صاحب المدونة أو ينفي أنَّ المدونة له، ولكنه يصمت ويطلب من الجهة المدعية إثبات ذلك. هذه طريقة من الطرق وعندما كنت في طريقي للادعاء العام في الخوير كنتُ أفكر في عشرات الطرق [لأتحاذقَ] فيها على وكيل الادعاء، ولكن إليكم ما حدث يا أصدقاء:

 ببساطة بالغة لم أستطع أن افعلَ ذلك، لم أستطع لعب تلكم اللعبة لأنها ببساطة لعبة [وإن كانت تنقذ المرء من طائلة القانون] ولكنها [ليست أخلاقية] أعني أنا صاحب الموقع وأنا الذي يكتب فيه، وما أطرحُه فيه أفكاري وآرائي وكلامي، أعني فلسفياً وأخلاقيا أنا أتحمل تبعات ما أقول، وإن كنت نقلتُ شيئا [من باب النقل] فإن كان فعل ذلك [أخلاقيا] مباح، فربما للقانون كلام آخر، وهنا سأترك الحكم للمختصين، يعقوب الحارثي وعمار المعمري.

 نعم أتحمل تبعات ما أكتب أتحمله من ناحية الموقف الذي يتخذه البعض معي أو ضدي، بدءا من ضيق وكراهية الأخوة [العسقيين] الذين يؤمنون أنَّ الكتابة [فقط] هي الشعر والقصة وعدا ذلك [أشياء غير خالدة]. أو [الذاتيين جداً] الذين يصدقون الحكاية، يصدقون أنَّ ما يكتبونَه الغارق في بعدِه عن المجتمع، أو الغارق في حديثِه عن ذواتِهم المأزومة وحياتِهم المثيرة للأسى، أو افتتانهم ببلاد بره، يصدقون أنَّ هذا هو [الإبداع] الخالد، وهذا هو النص[الأصيل] والحقيقي، وعدا ذلك هو [كلام فاضٍ] لا يستحق أن يدعى كتابة، لأنهم هم الذين يقررون ما يسمى [كتابة] وما يسمى [غير ذلك].

 والأهم بعَد أن أتحملَ ما أكتب أخلاقياً فإنني أيضا أتحمله أمام القانون. المعضلة التي أمامي أنَّ المشتكي الآن ليسَ جهة اعتبارية ويمكنُ أن [أتحاذق] على القانون فما من قانون إلا وبه ثغرة، والمحامون لديهم مئات وسائل الدفاع والمحاججة عندما يترافعون أمام القاضي [في حال وصل الأمر للمحكمة] وأنتم تعلمون أن الخروج بحكم إدانة أصعب بكثير من البراءة، عدم كفاية الأدلة تكفي لإخراجك من الحبس ولكنها لا تعدمك. وعدم معرفتي بهذا الإنسان قد تكون في صالحي ولكن ليست هذه النقطة.

الذي يجعل الأمر صعباً عليَّ كون المشتكي الآن [مواطن] عُماني مثلَه مثلي، وإن كنت سأقاتل على شيء في هذه الأرض سأقاتلُ من أجل مبدأ فهو أن ينال هذا المواطن العُماني حقَّه، وحتى وإن كان حقَّه منِّي.

 فهل من الأخلاقي أن ألعبَ لعبة القانون أمامَه؟ هذا السؤال الذي يؤرقني ويحرمني من النوم.
&&&

صحيح أنني لم أكتب الرسالة إلى جريدة الزمن [وبالنظر إلى لغة ومستوى الكاتب لغويا أقول حاشاي] ولكنها مع ذلك نشرت في مدونتي، وصحيح أنَّ عشرات المواقع نشرتْها، القانون يقول لي وله أنَّ من حقِّ المتضرر أن يشتكي على من شاء في حال وجود ما يعتبر إهانة له، لماذا اختارَني أنا؟؟ لست أدري ولكن ربما لأنَّني أكتب باسمي الصريح مما يسهل العثور عليَّ؟؟ أقول ربما، يقول القانون [يحق له أن يشتكي] وضعوا نقطة بعد ذلك. هل الأمر يستحق الشكوى؟ هل أنا مذنب؟ هل أنا مساهم؟ هذه اسئلة لست أدري إجابتها، ولكنني أقف وأقول للأصدقاء، مهما كان هو مواطنٌ مثلي ومثلكم وحري بنا أجمعين إن كنا ندافعُ عن الحريات والمثل أن نحترمَ مواطناً يمارسُ حقَّا بسيطاً من حقوقه، سواء كان [.....] في جهة عسكرية، أو حارس مدرسة. الفكرة هي الفكرة، وأعتقد أنني أكثر يمينية مما كنت أعتقد.

&&&

ما دار في الحقيقة ليس جلسة تحقيق، [وقلت لكم لا أستطيع أن أخبركم التفاصيل بسبب الاتفاق بيني وبين وكيل الادعاء العُماني] وإنما جلسة وديَّة للغاية، وحقيقة كنت مستغرباً من الوضع، إذ حسبت أن وكيل الادعاء سيكون شرساً أو سوف يكون صلدا صلباً يتكلم باسم القانون، ولكن على العكس، شربت قهوة ودردشنا لساعة كاملة عن الموضوع وناقشنا مواضيع أخرى، وخرجتُ من الادعاء العام وبيدي رسالة [سأخبركم تفاصيلها لاحقاً].

&&&

القرار:

لا أستطيع أن أفعَلها، لا أستطيع أن أقف وأقول [حسنا إن أردتم إثبات ذلك فعليكم أن تثبتوا أنني صاحب هذه المدونة] بالنسبة لي الأمر ليس كذلك. أنا أكتبُ هُنا وشئتُ أما أبيت ثمَّة أخلاقيات متعارف عليها. لا أستطيع أن أتنكَّر من هذه المدونة أو من المهذونة لأن تلك حيلة قانونية ممكنة، لا أستطيع. كنت أحسب أنني قادرٌ على ذلك ولكن لا أستطيع. من الممكن تقنياً تغيير المشرف على الموقع بنقرة زر، كذلك من الممكن تقنيا فعل الكثير من الأشياء، فعلى عكس المنتديات تكتسب المدونات قوتها من الشركة الأم المستضيفة، ووراء [BLOGGER] شركة [google] رغمَ ذلك لا أستطيع فعلَها، في ذلك شيء من [اللاأخلاقية] واكتشفت أنَّه من الصعب أن أخوض في هذا المستنقع، قد أتفهم أن يفعل ذلك معارض سياسي يحاكمه النظام الذي يعارضه، أو عندما يفعلها ناشط حقوقي يريد خوض المعركة، نعم أتفهم ذلك ولكن يا أصدقائي لا أستطيع لا أستطيع. الإنسان مسؤول عن أفعالِه وعليه أن يقفَ أمام تبعاتِها.

&&&

خِتاماً:

نعم أنا المواطن العُماني [جداً]: معاوية الرواحي صاحب موقع www.muawiyah.com  والكاتب الوحيد فيه والمشرف عليه وصاحب القرار  في فتحه وغلقه والمحرر لكل التدوينات الموجودة فيه وأتحمل تبعات ما ينشر فيه وفق ما ينصُّ عليه القانون العُماني.










3 التعليقات:

غير معرف يقول...

قوم عاد تو حجز جواز وحجز بطاقة وبطاقة وجواز كفيل عماني وخمسين ريال فوقهن معاوية بأختصار قضيتك على الارجح ستذهب للحفظ وفي اسوء الاحوال غرامة ماليه لا تزيد عن 100 ريال ويمكن حبس مع وقف التنفيذ بس الله يعينك على البيروقراطية الادعائيه العاميه !

رحمه ال خليفين يقول...

ومن التالي!!!

سايق تريله يقول...

وا فقرييييه عن يحكموا عليك بالاعدام

يقول الحكيم الالماني فوشنر :
اعدموا ( قصو ) يدي حتى لا اكتب
ولكنني ما زلت افكر واعرف
فلن يستطيعوا ابدا ان يعدموا تفكيري

فوشنر يعمل زبال في شوارع المانيا

إرسال تعليق